محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

100

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وأبو عمر بن عات وأبو القاسم بن البراق وأبوا محمد : عبد المنعم ابن الفرس وغلبون . وكان فقيهاً حافظاً للمسائل معينا للرأي ، معروفاً بالفهم والإتقان [ 28 و ] بصيراً بالفتوى ، أنجب تلامذة أبي محمد بن أبي جعفر وشوور ببلدة وببلنسية وشرح " المدونة " مسألة مسألة بكتاب كبير سماه : " الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط " بلغ فيه إلى كتاب الشهادات ، في نحو مائة جزء ، حشد فيه أقوال الفقهاء ورجح بعضها واحتج له ، وتوفي قبل إكماله . قال أبو إسحاق بن قريعات ، قلت لأبي سليمان بن حوط الله : هل رأيت أحفظ من أبي بكر بن الجد ؟ قال : نعم رأيت عاشراً وكان أحفظ منه . واستقضاه أبو محمد عبد المنعم بن سمجون على باغه أيام قضائه بغرناطة ثم صحبه إذ استقضي بإشبيلية فاستقضاه ببعض المدن الغربية ولازمه مدة ، ثم عاد إلى شرق الأندلس فتعرف به أبو زكرياء بن غانية وجل عنده وحظي لديه ، وقدمه ببلنسية إلى خطة الشورى فكان بها رأس المشاورين وإليه كانت ترد صعاب المسائل ومشكلاتها ، ثم استقضاه بمرسية وأعمالها في أواخر تسع وعشرين فبقي قاضياً لهم بها إلى انقراض دولة أهله اللمتونيين منها في أواخر تسع وثلاثين وخمسمائة ، فصرف أجمل صرف واستقر بشاطبة يدرس الفقه ويسمع الحديث ، وعليه كان مدار المناظرة لغزارة حفظه وتمكن معرفته وتفننه في العلوم وإيراده الأخبار والنوادر . وكان يكاتب الإمام أبا القاسم ابن ورد في ما عسى أن